«عدوى الجمل»..!

اذهب الى الأسفل

«عدوى الجمل»..!

مُساهمة  Admin في الثلاثاء يوليو 20, 2010 2:37 pm

كتب غازي قهوجي | قهوجيات
يُروى ان تلميذا في احدى المدارس العربية، كان قد تقدم من ادارة مدرسته بشكوى ضد معلم مادة الانشاء والتعبير، متهما اياه بالقمع والتجني، ومدعيا عليه بوصفه مسببا لرسوبه، وذلك من خلال «الاصفار» المتعاقبة التي نالها على يديه، وبناء على هذه الشكوى، اجتمع مجلس ادارة المدرسة في جلسة خاصة بالمعلم المشكو منه. وبعد طرح الموضوع من جميع جوانبه، رد المعلم بان الرسوب المتكرر لهذا التلميذ سببه خروجه الدائم عن الموضوع، وشروده التام، وضياعه في متاهات لا تمت الى المطلوب منه بصلة!
ثم سحب من الملف الذي حمله معه، احدى مسابقات ذلك التلميذ، وكان موضوعها «فصل الربيع»، وبدأ بتلاوة النص: «إن فصل الربيع هو من اجمل فصول السنة، ففيه تتفتح الازهار، وتورق الاشجار، وتغرد الاطيار، وتكثر المراعي، مما يتيح لـ«الجمل» ان يأكل ويشبع، والجمل حيوان يصبر على الجوع والعطش ويتحمل الحرارة المرتفعة، ويستطيع السير بسهولة ويسر على الرمال بعكس الخيول، ولهذا اقتناه البدو وسكان الصحارى والقفار، فهو سفينتهم ووسيلتهم الفضلى في التنقل وفي الحل والترحال، وكتبوا فيه اجمل القصائد وبينوا خصاله الحميدة ومزاياه العديدة!... الخ».
وتابع المعلم: وهكذا – كما تلاحظون – كيف استطرد التلميذ بالحديث عن الجمل، وشطح وانداح في تعداد فضائله، ناسيا الموضوع الاساس، الذي هو «الربيع»!
هنا، توجه السيد المدير الى المعلم وقال له: «ربما، يكون هذا التلميذ قد وقع في الالتباس العائد الى تكاثر المراعي الخضراء في فصل الربيع، فربط فعل «الرعي» بالحيوانات العاشبة، وانتقى منها «الجمل» مصادفة، من دون تخصيص، وهذا – برأيي – ما ادى به الى الخروج عن الموضوع»!
عندئذ سارع المعلم الى اجابة المدير مستنكرا هذا الاستنتاج، ونافيا نفيا قاطعا قصة «الالتباس»، فقال: «يا سيادة المدير، ايها الزملاء الكرام، سأعطيكم مثلا آخر عبر مسابقة ثانية في مادة التعبير، حيث كان الموضوع محددا ومحصورا بعنوان هو «الصناعة والتكنولوجيا في اليابان»، ثم أخذ يقرأ ما كتبه التلميذ: «تشتهر اليابان بالعديد من الصناعات، خصوصا السيارات، الا ان البدو في الصحراء يعتمدون في تنقلاتهم على «الجمل» والجمل حيوان تآلف مع الانسان، فهو يسير بسهولة ويسر على الرمال... إلخ». ثم تابع المعلم، بان هذا التلميذ كان يكتب سطرين او ثلاثة فقط في كل موضوع، وبعد ذلك تأتي بقية الصفحات برمتها عن الجمل ومزاياه وخصائصه!، وفي احدى المسابقات كان الموضوع عن «الكمبيوتر»، فكتب ما يأتي – وسحب ورقة جديدة -: «الكمبيوتر، هو الحاسوب الدقيق الصنع، وهو جهاز مفيد يكثر في المدن ويقل في الارياف، ولا يوجد على الاطلاق عند البدو وسكان الصحارى والقفار، لانهم تبعا لطريقة ونمط عيشتهم قد تكيفوا مع «الجمل»، فالجمل حيوان تآلف مع الانسان، وهو يسير بسهولة ويسر على الرمال، ويصبر على الجوع والعطش... إلخ».
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 22
بون بوان : 63
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 16/07/2010
العمر : 104
الموقع : http://www.alishehab.co.cc

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alishehab.dahek.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى